الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 375
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
انك كرهت مناظرة النّاس وكرهت الخصومة فقال اما كلام مثلك للنّاس فلا تكرهه من إذا اطار احسّ ان يقع وان وقع يحس ان يطير فمن كان هكذا فلا نكره كلامه وفيه دلالة على انّه كان فاضلا عالما بعلم الكلام حيث لم يكره ( ع ) تكلّمه وقد ذكره في ترتيب اختيار الكشّى في ترجمة أبيه باعتبار بنائه على انّ الطيّار لقب أبيه ويأتي في ترجمة محمّد الطيّار خبر ان صريحان في انّ الطيّار لقب الأب في أحدهما حمزة بن الطيّار عن أبيه محمّد وفي الأخر حمزة بن الطيّار وظاهر الحائري جعل الخبر الأوّل والثّانى أيضا من الأخبار الواردة في أبيه محمّد دون حمزة وزعم انّ محمّدا أيضا ابن الطيّار وانّ الطّيار لقب أبيه عبد اللّه حيث قال لا يخفى انّ الأحاديث الدّالة « 1 » شديد الخصومة عن أهل البيت ومن المتكلّمين ومن أشباه هشام بن الحكم كلّها في محمّد وحمزة ليس منها في شئ ينادى بذلك الخبر الأوّل إلى أن قال نعم الظّاهر كون حمزة أيضا من الحسان لكن ليس بتلك المثابة ولا من أهل الكلام والفقاهة ثم قال وممّا ذكرنا يظهر انّ الطيّار لقب عبد اللّه والد محمّد ثمّ لقب به ابنه ثمّ ابن ابنه وفي التهذيب في أوائل باب الزّكوة عبد اللّه ابن بكير عن محمّد بن الطيّار فتدبّر انتهى وأقول ان تمّ ما ذكره من كون الطيّار لقب عبد اللّه والد محمّد تمّ ما ذكره من كون شديد الخصومة عن أهل البيت هو محمّد ولم يبق ح من الأخبار ما ينطبق على حمزة صاحب التّرجمة الّا خبر عدّ الصّادق ( ع ) له الأئمّة وذلك لا يخلو من كشف عن قوّة ديانته من حيث اذعانه بما حلّله الصّادق عليه السلم وحرمه الّا انّ الشّان في تماميّة ما ذكره فانّى لم أقف بعد فضل التتبّع على كتاب واحد من كتب الرّجال لقب عبد اللّه بالطيّار وانّما الموجود فيها محمّد بن عبد اللّه الطيّار ومن المعلوم انّهم يذكرون في عنوان الابن اللقب للابن لا للأب وامّا ما استشهد به من خبر التهذيب فلعلّه ناش من غلط نسخته فانّ الشّيخ الحرّ ره نقل الرّواية بعينها عن محمّد بن جعفر الطيّار لا محمّد بن الطيّار وفي نسخة من الإستبصار عندي مصحّحة جدّا مطمئنّ بها عليها إجازة السيّد نور الدّين ابن عمّ صاحب المدارك وفيها الرّواية بعينها عن محمّد بن جعفر الطّيّار لا محمّد بن الطيّار وفي نسخة من الاستبصار عندي مصححة جدا مطمأن بها عليها إجازة السيد نور الدين ابن عم صاحب المدارك وفيها الرواية بعينها عن محمد بن جعفر الطيّار لا محمد بن الطيار فلم يتحقق كون لقب عبد اللّه أيضا الطيّار حتّى يتمّ ما ذكره من كون الطيّار لقب عبد اللّه ولا كون والد محمّد المذكور هو عبد اللّه وح فيبقى ما ذكرناه تبعا للمشايخ من كون الطّيار لقب محمّد بغير معارض وعليه فيسقط ما ذكره من كون شديد الخصومة هو محمّد خاصّة لنطق خبرين تقدّما بكون ابن الطيّار الظاهر على ما ذكرنا في حمزة بكونه شديد الخصومة ولا مانع من كون كلّ من محمّد وابنه حمزة متكلّما شديد الخصومة عن أهل البيت ( ع ) على أن أهل الرّجال ذكروا هذا الوصف لحمزة لا محمّد فحمزة أولى بهذا الوصف من أبيه واللّه العالم التّميز ميّزه في المشتركاتين برواية ابن بكير وصفوان بن يحيى وابان الأحمر عنه ونقل في جامع الرّواة رواية جميل بن درّاج ومحمّد بن سنان وهشام وحمّاد والحكم بن مسكين عنه تذييل يتضمّن أمورا الأوّل انّه قد روى في باب أصناف النّاس من كتاب الكفر والإيمان من الكافي رواية بسنده عن هشام عن حمزة بن الطيّار وأخرى بسنده عن حمّاد عن حمزة بن الطيّار أيضا وفيه دلالة على امرين أحدهما انّ الطيّار لقب والد حمزة كما ذكرنا والأخر انّ حمزة أيضا من أهل الكلام لرواية هشام عنه ما يرجع إلى الكلام وذلك موهن اخر لما سمعته من الحائري من حصر العلم بالكلام بمحمّد وعدم اتّصاف حمزة به فراجع وتدبّر الثّانى انّى حسب اطّلاعى وتتبّعى ما وجدت رواية في الفقه ولا الكلام رواها حمزة هذا الّا وهي عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وقد روى في مرئات العقول رواية عنه عن أبي الحسن موسى ( ع ) وقال المذكور في كتب الرّجال انّ حمزة بن الطيّار مات في حيوة الصّادق ( ع ) وترحّم عليه فروايته عن أبي الحسن ( ع ) لعلّها كانت في حيوة أبيه ( ع ) انتهى وهو توجيه حسن بناء على تحقّق كون الرّواية عن أبي الحسن عليه السّلم الثالث انّ ظاهر بصائر الدّرجات انّ كنية حمزة هذا أبو عمار ولم أقف على ذلك في غيره 3407 حمزة بن عبادة العنزي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط عبادة في ترجمة إبراهيم بن عبادة وضبط العنزي في ترجمة أبان بن أرقم وفي بعض النّسخ ابداله بالغفرى بالغين المعجمة المفتوحة والفاء السّاكنة والرّاء المهملة وهو تصحيف على الظّاهر وان صحّ فهو نسبة إلى غفر حصن باليمن من اعمال أبين 3408 حمزة بن عبد اللّه الجعفري قد وقع في طريق الصّدوق ره في باب الصّلوة في السّفر من الفقيه ولم أجد له ذكرا في كتب الرّجال وقد روى عنه أبو عبد اللّه محمّد بن خالد البرقي 3409 حمزة بن عبد اللّه الغنوي الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط الغنوي في ترجمة أبان بن كثير 3410 حمزة بن عبد المطّلب عمّ رسول اللّه ( ص ) عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) قائلا حمزة ابن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف أسد اللّه أبو عمارة وقيل أبو يعلى رحمه اللّه رضيع رسول اللّه ( ص ) أرضعتهما ثويبة « 1 » امرأة أبى لهب قتل شهيدا بأحد رضى اللّه عنه انتهى وفي القسم الأوّل من الخلاصة حمزة بن عبد المطّلب من أصحاب رسول اللّه ( ص ) قتل بأحد رحمه اللّه تعالى ثقة انتهى وفي أسد الغابة انّه شقيق صفيّة بنت عبد المطّلب امّ الزّبير وهو عمّ رسول اللّه ( ص ) واخوه من الرّضاعة أرضعتهما ثويبة مولاة أبى لهب وكان حمزة اسنّ من رسول اللّه بسنتين وقيل بأربع سنين والاوّل اصحّ وهو سيّد الشّهداء واخى رسول اللّه ( ص ) بينه وبين زيد بن حارثة اسلم في السّنة الثّانية من المبعث إلى أن قال لمّا اسلم حمزة عرفت قريش انّ رسول اللّه ( ص ) قد عزّ وامتنع وانّ حمزة سيمنعه فكفّوا عن بعض ما كانوا يتنالون منه ثمّ هاجر إلى المدينة وشهد بدرا وابلى فيها بلاء عظيما مشهورا إلى أن قال وشهد أحدا فقتل بها يوم السّبت النّصف من شوّال وكان قتل من المشركين قبل ان يقتل أحدا وثلثين نفسا إلى أن قال كان حمزة يقاتل يومئذ بسيفين فقال قائل اى أسد هو حمزة فبينما هو كذلك إذ عثر عثرة وقع منها على ظهره فانكشف الدّرع عن بطنه فزرقه وحشى الحبشي مولى جبير بن مطعم بحرية فقتله ومثّل به المشركون وبجميع قتلى المسلمين إلى أن قال وجعل نساء المشركين هند وصواحباتها يجد عن انف المسلمين واذانهم ويبقرن بطونهم وبقرت هند بطن حمزة فأخرجت كبده فجعلت تلوكها فلم تسغها فلفظتها فقال النّبى ( ص ) لو دخل بطنها لم تمسّها النّار فلمّا شهده النّبى ( ص ) اشتدّ وجده عليه وقال لئن ظفرت لامثّلنّ بسبعين منهم فانزل اللّه سبحانه وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ واصبر وما صبرك الّا باللّه ثمّ قال ما حاصله انّ رسول اللّه ( ص ) وقف على حمزة وقد مثّل به فلم ير منظرا كان أوجع لقلبه منه وروى جابر انّه ( ص ) لمّا رئاه قتيلا بكى فلمّا رأى ما مثّل به شهق ولمّا عاد إلى المدينة سمع النّوح على قتلى الأنصار قال لكن حمزة لا بواكى له فسمع الأنصار فامروا نسائهم ان يند بن حمزة قبل قتلاهم ففعلن ذلك وكان عمر حمزة حين قتل أربعا أو ستّا أو تسعا وخمسين سنة وعن ابن عبّاس قال صلّى رسول اللّه ( ص ) على حمزة فكبّر عليه سبع تكبيرات ثمّ لم يؤت بقتيل الّا وصلّى عليه معه حتى صلّى عليه ثنتين وسبعين صلاة وعن جابر قال استصرخنا على قتلانا يوم أحد يوم حفر معاوية العين فوجدناهم رطابا يتثنون وزاد عبد الرّحمن انّ ذلك كان على راس أربعين سنة وزاد ايّوب انّه أصاب المرّ رجل حمزة فطار منها الدّم وروى في الخصال مسندا عن ابن عبّاس قال قال رسول اللّه ( ص ) ما في القيمة راكب غيرنا ونحن أربعة فقيل من هم يا رسول اللّه
--> ( 1 ) هي جارية أبي لهب لا زوجته على ما يبالي وزوجها صاحب اللبن ليس أبو لهب .